الذهبي
98
سير أعلام النبلاء
مطرف بن عبد الله ، عن مالك قال : كان في نافع حدة ، ثم حكى مالك أنه كان يلاطفه ويداريه ، ويقال : كان في نافع لكنة وعجمة . قال إسماعيل بن أمية : كنا نرد على نافع اللحن فيأبى . وروى محمد بن عمر الواقدي عن جماعه قالوا : كان كتاب نافع الذي سمعه من ابن عمر صحيفة ، فكنا نقرؤها . قال يونس بن يزيد : قال نافع : من يعذرني : ( 1 ) من زهريكم ، يأتيني فأحدثه عن ابن عمر ، ثم يذهب إلى سالم ، فيقول : هل سمعت هذا من أبيك ؟ فيقول : نعم ، فيحدث به عن سالم ويدعني ، والسياق من عندي . ابن وهب ، عن مالك : كنت آتي نافعا ، وأنا غلام حديث السن ، فينزل ويحدثني ، وكان يجلس بعد الصبح في المسجد لا يكاد يأتيه أحد ، فإذا طلعت الشمس ، خرج ، وكان يلبس كساء ، وربما وضعه على فمه لا يكلم أحدا ، وكنت أراه بعد صلاة الصبح يلتف بكساء له أسود . إسماعيل بن أبي أويس ، عن أبيه : كنا نختلف إلى نافع ، وكان سيئ الخلق ، فقلت : ما أصنع بهذا العبد ؟ فتركته ولزمهم غيري ، فانتفع به . معمر ، كان أيوب السختياني يحدثنا عن نافع ، ونافع حي . وقال مالك : إذا قال نافع شيئا ، فاختم عليه . وقال عبد الرحمن بن خراش : نافع : ثقة نبيل . وروى أيوب أن عمر بن عبد العزيز ولى نافعا صدقات اليمن .
--> ( 1 ) أي : من يقوم بعذري إن كافأته على سوء صنيعه فلا يلومني ، والزهري : هو محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة القرشي الفقيه الحافظ انعقدت الخناصر على جلالته وإتقانه .